السادسة عشر: إذا تعدّد العامل، كأن ضارب اثنين بمائة مثلًا بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلًا برو به برنامه

السادسة عشر: إذا تعدّد العامل، كأن ضارب اثنين بمائة مثلًا بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلًا، فإمّا أن يميّز حصّة كلّ منهما من رأس المال كأن يقول على أن يكون لكلّ منه نصفه، و إمّا لا يميّز؛ فعلى الأوّل، الظاهر عدم اشتراكهما في الربح و الخسران و الجبر إلّا مع الشرط (2)، لأنّه بمنزلة تعدّد العقد، و على الثاني يشتركان فيها. و إن اقتسما بينهما فأخذ كلّ منهما مقداراً منه إلّا أن يشترطا عدم الاشتراك (3) فيها (4)، فلو عمل أحدهما و ربح و عمل الآخر و لم يربح أو خسر، يشتركان في ذلك الربح و يجبر به خسران الآخر، بل لو عمل‌

______________________________
(1). الگلپايگاني: بحيث كان الإذن منصرفاً عنه؛ و أمّا في الخطأ المتعارف فلا يبعد إيكال الأمر إلى نظره فيكون له الخيار مع الغبن‌

(2). الامام الخميني: صحّة هذا الشرط و كذا الشرط الآتي محلّ إشكال؛ نعم، لا يبعد صحّة شرط إعطاء ماله من الربح إلى صاحبه، أو شرط جبران ما خسر من كيسه، بل لا يبعد صحّة شرطهما على نحو النتيجة في الفرعين‌

الخوئي: بل مع الشرط أيضاً على ما تقدّم‌

الگلپايگاني: بل الظاهر بطلان الشرط المذكور، فلا أثر له في الاشتراك‌

مكارم الشيرازي: يشكل اشتراط الاشتراك مع تميّز المالين، و كأنّه من أكل المال بالباطل، كما أنّ اشتراط عدم الاشتراك مع اختلاط المالين أيضاً مشكل و إن اقتسماه من عند أنفسهم‌

(3). الگلپايگاني: الظاهر عدم التأثير للشرط المذكور بدون إذن المالك، و معه يرجع إلى مضاربتين‌

(4). الخوئي: في صحّة هذا الشرط إشكال، بل منع‌

العروة الوثقى مع التعليقات، ج‌2، ص: 617‌

أحدهما و ربح و لم يشرع الآخر (1) بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكاً (2) و إن لم يصدر منه عمل، لأنّه مقتضى الاشتراك في المعاملة. و لا يعدّ هذا من شركة الأعمال، كما قد يقال، فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة، فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة، كما أنّ النظير داخل في عنوان الإجارة.

Begin WebGozar.com Counter code End WebGozar.com Counter code